تفتحين لوحة الأفكار التي جمعتِها منذ أشهر، فتلاحظين شيئًا:
نصف الصور تغيّر شعورك تجاهها.
ما كان يبدو لكِ «الأجمل» قبل ستة أشهر، أصبح الآن يبدو عاديًا، بل ربما مكررًا، لأنكِ رأيتِه في كل زفاف تقريبًا مرّ عليكِ منذ ذلك الحين.
وتسألين نفسك:
هل أنا فعلًا أحب هذا الثيم؟ أم أنني فقط أحببته لأن الجميع كان يتحدث عنه في ذلك الوقت؟
سؤال صعب.
لأن الترند لا يقدّم نفسه أبدًا على أنه ترند.
يقدّم نفسه دائمًا على أنه «الذوق الرفيع»، أو «الأنيق»، أو «ما يناسب هذا العصر» — حتى تصدّقي أن اختيارك نابع من ذوقكِ الخاص، بينما هو، في جزء كبير منه، صدى لما رأيتِه عشرات المرات دون أن تنتبهي.
والفرق بين الثيم الذي يشبهكِ، والثيم الذي يشبه هذا الموسم فقط، غالبًا لا يكمن في اللون أو الأسلوب نفسه.
بل في السؤال الذي يقف خلفه:
هل اخترتِ هذا لأنه يذكّركِ بشيء؟
أو يشبه مكانًا تحبينه؟
أو لونًا لطالما شعرتِ أنه «أنتِ»؟
أم اخترتِه لأنه، ببساطة، الشيء الذي يظهر في كل مكان الآن؟
الأول يبقى معكِ بعد سنوات، حين تنظرين إلى صور زفافك وتشعرين أنها لا تزال تشبهكِ.
والثاني يشيخ بسرعة، كأي ترند، ويصبح بعد فترة علامة على «متى» تزوجتِ أكثر مما هو علامة على «من» أنتِ.
وهذا لا يعني أن عليكِ رفض كل ما هو رائج، أو البحث عن شيء مختلف فقط ليكون مختلفًا.
فهذا بحد ذاته نوع آخر من مجاراة توقعات لا تخصكِ، لكن بثوب معاكس.
المطلوب أبسط من ذلك:
أن تسألي نفسكِ بصدق، أمام كل عنصر تختارينه:
لو لم يكن أحد يفعل هذا الآن، هل كنت سأختاره للسبب نفسه؟
وإن لم تجدي إجابة واضحة، جربي أن ترجعي خطوة إلى الوراء.
فكري في لحظة سعيدة حقيقية من طفولتك، أو مكان يهدأ قلبكِ فيه، أو لون رأيتِه يومًا وشعرتِ أنه يمثلكِ دون أن تعرفي لماذا.
غالبًا، هناك يبدأ الثيم الذي يشبهكِ فعلًا.
ليس في آخر صيحة رأيتِها، بل في شيء كان معكِ من زمن، قبل أن يخبرك أحد بما يجب أن يعجبكِ.
لأن أجمل الثيمات ليست تلك التي تتصدر الصفحة الرئيسية هذا الموسم.
بل تلك التي تنظرين إليها بعد عشر سنوات، فتشعرين أنها لا تزال، وبلا أي تعديل، أنتِ. 🤍