تراجعين قائمة تجهيزات زفافك، فتجدين فيها بندًا لم تتذكري متى أضفتِه:
طاولة حلا مخصصة، أو توزيعات معينة، أو فقرة كاملة لم تخططي لها من البداية.
تسألين نفسك:
ليش أضفت هذا؟
فيأتي الجواب، بلا تردد:
«لأن كل الناس تسويه.»
وتتوقفين قليلًا عند هذا الجواب.
لأنه، إذا فكرتِ فيه جيدًا، ليس جوابًا حقيقيًا.
«كل الناس تسويه» لا يعني أنكِ تريدينه.
يعني فقط أنكِ لم تسألي نفسكِ إن كنتِ تريدينه أصلًا.
فالبند وصل إلى قائمتكِ جاهزًا، منقولًا من زفاف إلى آخر، حتى صار «شيئًا لازمًا» دون أن يقرر أحد ذلك فعلًا.
وهذا يحدث في تفاصيل كثيرة، أكبر مما نظن:
نوع الحفلة، عدد الأطباق، شكل الدعوة، حتى ترتيب الفقرات في الليلة نفسها.
أشياء تتكرر ببساطة لأنها تكررت قبلها، حتى تحولت من عادة إلى ما يشبه القاعدة، رغم أن لا أحد يتذكر من وضعها من الأساس.
وليس في هذا خطأ.
إذا كانت هذه التفاصيل تعجبكِ فعلًا، فاحتفظي بها.
المشكلة فقط حين تُنفذ العادة بلا سؤال، فتجدين نفسكِ تدفعين وقتًا وجهدًا ومالًا لشيء لم تختاريه أصلًا، بل ورثتِه فقط.
لذلك، امنحي نفسكِ أمام كل بند في قائمتكِ سؤالًا واحدًا بسيطًا:
لو لم يفعله أحد قبلي، هل كنت سأختاره بنفسي؟
إن كانت الإجابة نعم، أبقيه — وبثقة أكبر هذه المرة، لأنه أصبح اختياركِ، لا مجرد عادة.
وإن كانت الإجابة لا، فلا بأس أن تحذفيه، حتى لو لم يفهم أحد لماذا.
لستِ مضطرة إلى تفسير كل قرار تتخذينه فقط لأنه مختلف عمّا اعتاده الآخرون.
فبعض العادات جميلة لأنها تشبهنا.
وبعضها فقط... نحتاج أن نسأل أنفسنا لماذا ما زلنا نفعلها.
لأن زفافكِ لا يحتاج أن يحتوي على كل ما «اعتاده» الناس حتى يكون زفافًا كاملًا.
يحتاج فقط أن يحتوي على ما تريدينه أنتِ، ولو كان مختلفًا عمّا سبقه. 🤍