→ العودة إلى مساحة فرح
احفظيها

كل شيء عليكِ؟ لما يصير تفويض مهام الزفاف أصعب مما توقعتِ

تقول لكِ أختك:

«أنا أتصل بالمصورين وأرتب المواعيد، ما عليكِ.»

فتردين، دون تفكير:

«لا لا، أنا أسويها.»

حتى وأنتِ متعبة.

حتى وأنتِ تعرفين أنكِ تحتاجين المساعدة فعلًا.

شيء بداخلك يرفض أن يترك المهمة، ولو للحظة.

ولو سألتِ نفسك لماذا، لن يكون الجواب: «لأنه محد يقدر يسويها غيري».

الجواب الحقيقي غالبًا أقرب إلى:

إذا سوّتها هي، وما طلعت بالشكل اللي في راسي، ايش أسوي؟

أو:

إذا فوّضت هذا الجزء، هل يعني إني ما أهتم فيه بنفس القدر؟

وهذا بالضبط ما يجعل التفويض صعبًا.

لأنه لا يبدو وكأنكِ توزعين مهامًا فقط، بل وكأنكِ تتنازلين عن قطعة من رؤيتك، أو تعترفين أنكِ لا تستطيعين حمل كل شيء وحدك.

لكن التفويض ليس اعترافًا بالعجز.

هو فقط أن تدركي أن يومًا بهذا الحجم أكبر من أن يحمله شخص واحد.

فكري في الأمر هكذا:

هناك تفاصيل قليلة تحملين تجاهها شعورًا واضحًا — لون معين، طريقة معينة في تنسيق الطاولات، فستان يجب أن يكون هو بالذات.

هذه، احتفظي بها لنفسك.

أما الباقي — المتابعات، والتنسيقات، والاتصالات، والمهام التي تحتاج وقتًا أكثر مما تحتاج ذوقًا — فهي بالضبط الأشياء التي يمكن أن يحملها عنكِ شخص آخر، دون أن يتغيّر شكل يومك في أي شيء يهمك.

وحين تقولين «نعم» لمن يعرض المساعدة، أنتِ لا تُثقلين عليه.

أنتِ تمنحينه فرصة ليكون جزءًا من فرحتك بطريقة ملموسة، لا مجرد شخص يحضر في اليوم الأخير.

فأغلب من يعرض المساعدة، يعرضها لأنه يريد فعلًا أن يشارككِ هذه الفترة، لا لأنه يشعر بالواجب.

وربما هناك فرق بين أن تتخلي عن السيطرة، وأن تشاركي الحمل.

لا تحتاجين أن تسلمي كل شيء لأحد.

يكفي أن تختاري الأشياء التي لا تحتاج أن تكون يداكِ أنتِ من تقوم بها.

امنحي نفسك إذنًا آخر، إلى جانب إذن الراحة:

إذن أن تثقي بأيدٍ غير يديكِ، في الأجزاء التي لا تحتاج أن تكون يديكِ بالتحديد.

لأن زفافك سيبقى زفافك،

حتى لو لم تلمسي كل شيء فيه بنفسك. 🤍