→ العودة إلى مساحة فرح
بيني وبينك

زفافك مو مشروع لإرضاء الجميع

تجلسين لتخططي، وفجأة تجدين في رأسك قائمة طويلة:

خالتك تفضل كذا، صديقتك تتوقع كذا، أهل زوجك يرون أن الأنسب كذا، وحتى شخص لم تلتقي به منذ سنوات قد يعلّق لو لم يُدعَ.

وبين كل هذه الأصوات، تسألين نفسك سؤالًا بسيطًا:

طيب أنا، وش أبي؟

فتتفاجئين أنكِ لا تملكين إجابة سريعة.

لأنكِ، دون أن تشعري، كنتِ تخططين لإرضاء الجميع، لا لنفسك.

وهذا يحدث تدريجيًا، لا دفعة واحدة.

قرار صغير هنا تتخذينه لتجنّب تعليق، وآخر هناك تغيّرينه خوفًا من خيبة أمل أحدهم، وشيء ثالث تختارينه لأن «الناس يتوقعونها»...

حتى تلتفتين يومًا، فتجدين أن زفافك أصبح مرآة تعكس توقعات الجميع، إلا توقعك أنتِ.

والحقيقة التي يصعب قولها أحيانًا:

مهما اجتهدتِ، لن يعجب اختيارك الجميع.

ستظل هناك ملاحظة، أو مقارنة، أو رأي مخالف، بغض النظر عمّا تفعلين.

ومن يحبك حقًا، سيفرح بفرحتك أيًا كان شكلها.

ومن لن يرضى، قد لا يرضيه أي شكل مهما حاولتِ.

فلماذا تنفقين طاقتك في معركة لا يمكن كسبها؟

زفافك ليس استفتاءً على مدى محبة الناس لكِ، ولا اختبارًا تجتازينه بموافقة الجميع.

هو يوم واحد، لكنه بداية حياة تبنينها أنتِ مع الشخص الذي اخترتِه.

ولهذا، وسط كل الآراء من حولك، ربما تستحقين أن تتوقفي قليلًا وتسألي نفسك:

إيش اللي يخليني أنا سعيدة في هذا اليوم؟

ثم تبدئين من هناك.

ليس أنانية، ولا تجاهلًا لمن تحبين.

فقط مساحة صغيرة لصوتك أنتِ، وسط كل هذه الأصوات.

لأن زفافك مو مشروع لإرضاء الجميع.

هو قصتك أنتِ. 🤍